السيد الخوئي
68
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
وظيفة العامي ؟ ذكر صاحب العروة قدس سره أن له أن يبقى على تقليد المجتهد الميت في جميع المسائل إلا مسألة البقاء « 1 » . يقع الكلام في وجه الاستثناء وانه اي فرق بين المسائل . فنقول : وجهه أن أساس الكلام والنزاع في جواز البقاء على تقليد الميت وعدمه ، هو ثبوت الاطلاق وعدمه فالمدعى للجواز يرى تمامية الاطلاق وشموله لفتوى الميت والقائل بعدمه يرى عدمها ، فحينما رجع المريد للبقاء إلى المجتهد الحي الرائي للجواز من جهة تمامية الاطلاق في آية النفر ( مثلا ) ( حيث لم يقيد وجوب الحذر فيها بالحياة وكذلك غير هذه الآية حتى الروايات الارجاعية ) فاما أن يقلد الميت الذي حرم البقاء في خصوص هذه المسألة ويرفع اليد عن سائر فتاواه ومعناه عدم شمول الاطلاق الا لفتوى واحدة من فتاواه ، وإما أن يقلده في سائر فتاواه ويترك فتوى واحدة ومعناه شموله للجميع إلا فتوى واحدة وبما انه لا مانع من التمسك بالاطلاق في المسائل الفرعية التي أفتى بها المجتهد السابق حيث كانت حجة في حال حياته فهي باقية فلا يشمل الاطلاق فتواه بالحرمة فان هذه الفتوى لا يحتمل حجيتها واقعا بفتوى الحي بالجواز وما لا يحتمل حجيته ومطابقته للواقع يكون مساوقا للقطع بعدم موافقتها للواقع . كيف ؟ أنه يعلم اجمالا بطلان فتوى الحي بالجواز أو بطلان فتوى الميت بعدمه والأمران لا يجتمعان لان الثابت في الشريعة المقدسة ان كان جواز البقاء ففتوى الميت بعدم الجواز باطلة وان كان المجعول عدم الجواز فلا يمكن الحكم بحجية فتوى الميت بفتوى الحي بالجواز .
--> ( 1 ) المسألة 26 من مسائل تقليد العروة .